الشيخ الكليني
348
الكافي ( دار الحديث )
غَيْرِ غَضْبَانَ ، ثُمَّ يَزُورُ آلَ مُحَمَّدٍ فِي جِنَانِ « 1 » رَضْوى « 2 » ، فَيَأْكُلُ مَعَهُمْ مِنْ طَعَامِهِمْ ، وَيَشْرَبُ مَعَهُمْ « 3 » مِنْ « 4 » شَرَابِهِمْ ، وَيَتَحَدَّثُ « 5 » مَعَهُمْ « 6 » فِي مَجَالِسِهِمْ « 7 » حَتّى يَقُومَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ، فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا بَعَثَهُمُ اللَّهُ ، فَأَقْبَلُوا مَعَهُ يُلَبُّونَ زُمَراً « 8 » زُمَراً ، فَعِنْدَ ذلِكَ يَرْتَابُ الْمُبْطِلُونَ ، وَيَضْمَحِلُّ الْمُحِلُّونَ « 9 » ، وَقَلِيلٌ مَا يَكُونُونَ ، هَلَكَتِ « 10 » الْمَحَاضِيرُ « 11 » ، وَنَجَا الْمُقَرَّبُونَ « 12 » ، مِنْ أَجْلِ ذلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَنْتَ أَخِي ، وَمِيعَادُ مَا بَيْنِي
--> ( 1 ) . في الوافي : « في جنّات » . ( 2 ) . في مرآة العقول : « رضوى ، اسم الموضع الذي فيه جنّة الدنيا . ( 3 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار والزهد . وفي المطبوع : - « معهم » . ( 4 ) . في « بث » : - « من » . ( 5 ) . في « جس » : « فيتحدّث » . ( 6 ) . في « بح » : - « معهم » . ( 7 ) . في « بخ ، بف » : « في مجالستهم » . ( 8 ) . « يلبّون » من التلبية إجابةً له عليه السلام أو للربّ تعالى . و « زُمَر » : جمع الزُمْرة ، وهي الفوج والجماعة في تفرقة . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 565 ( زمر ) . ( 9 ) . في « ظ » : « المخلّون » . وفي حاشية « بف » : « المبطلون » . وفي حاشية « جح » : « المجبلون » . وفي الوافي : « ويضمحلّ المحلّون ، كأنّه بكسر الحاء المهملة من المَحْل بمعنى الكيد والمكر » . وراجع : القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1395 ( محل ) . ( 10 ) . في « غ » : « هلك » . ( 11 ) . كذا في « بث » والمطبوع . وفي « ظ ، غ ، ى ، بخ ، بس ، جح ، جن » : « المحاضر » . وفي « بح » : « الحاضرون » . وفي « بف » والوافي : « المحاصير » . وفي « جس » : « المحاصر » . و « المحاضير » : جمع المِحْضِير ، وهو كثير العَدْو ، يقال : هذا فرس مِحْضِير وهذه فرس محضير ، أي كثير العَدْو وشديد الحُضْر وهو العَدْو ، ولا يقال : مِحْضار ، وهو من النوادر . والحُضْر والإحضار : ارتفاع الفرس في عَدْوه . قال العلّامة المجلسي : « لعلّ المراد ذمّ الاستعجال في طلب الفرج بقيام القائم عليه السلام والاعتراض على التأخير ، أي هلك المستعجلون ، وربّما يقرأ بالصاد من حصر النفس وضيق الصدر ، كما قال تعالى : « حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ » [ النساء ( 4 ) : 90 ] » . وقال العلّامة الفيض : « هلكت المحاصير ، أي المستعجلون ، كذا فسّر في خبر آخر عن أبي جعفر عليه السلام مضى في كتاب الحجّة ، وهو إمّا بالمهملات من الحَصَر بالتحريك بمعنى ضيق الصدر في مقابلة انشراح الصدر والبصيرة في الدين والثبات على الأمر ، وإمّا بالمعجمة بين المهملتين من الحضر بمعنى العدْو » . راجع : الصحاح ، ج 2 ، ص 630 و 632 ؛ لسان العرب ، ج 4 ، ص 193 و 201 ( حصر ) و ( حضر ) . ( 12 ) . في مرآة العقول : « نجا المقرّبون ، بفتح الراء ؛ فإنّهم أهل التسليم والانقياد لايعترضون على اللَّه تعالى فيمايقضى عليهم ؛ أو بكسر الراء ، أي الذين يقولون : الفرج قريب ولا يستبطئونه » .